الجزء ١ › ثاني خلفائهم أمه ميسون بنت بحدل الكلبية بويع بالخلافة لما مات أبوه في رجب سنة ستين وأرسل إلى عامله بالمدينة بإلزام الحسين وعبد الله بن الزبير وابن عمر بالبيعة
فَقَالَ لَهَا: مُعَاوِيَة عَفا اللَّهِ عَمَّا سلف هَاتِي حَاجَتك، فَقَالَت: أُرِيد ألفي دِينَار لأشتري بهَا عينا فواره فِي أَرض حراره تكون لفقراء بني الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَألْفي دِينَار أُخْرَى أزوج بهَا فُقَرَاء بني الْحَارِث وَألْفي دِينَار أُخْرَى أستعين بهَا على شدَّة الزَّمَان فَأمر لَهَا بِسِتَّة آلَاف دِينَار وانصرفت.
وَهُوَ أول من بَايع لوَلَده وَأول من وضع الْبَرِيد وَأول من عمل الْمَقْصُورَة فِي الْمَسْجِد وَأول من خطب جَالِسا فِي قَول بَعضهم وَأنكر على عبد اللَّهِ بن جَعْفَر بن أبي طَالب سَماع الأوتار والغناء وَهُوَ رَأْي أهل الْمَدِينَة فَدخل إِلَى مُعَاوِيَة ببديح فغنى بِشعر يُحِبهُ مُعَاوِيَة وَهُوَ:
(يَا لبيني أوقدي النارا ... إِن من تهوين قد حارا)
(رب نَار بت أرمقها ... تقضم الْهِنْدِيّ والغارا)
(وَلها ظَبْي يؤججها ... عَاقد فِي الخصر زنارا)
فطرب مُعَاوِيَة وَضرب بِرجلِهِ فَقَالَ ابْن جَعْفَر: مَه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ مُعَاوِيَة إِن الْكَرِيم طروب.
(أَخْبَار يزِيد بن مُعَاوِيَة)
Jilid 1 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.