الجزء ٢ › رد ﵇ من الحجرة وقال وعليك السلام يا مهنا ثم عاد إلى الفوعة وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى في المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة
وفيهَا: فِي جُمَادَى الْآخِرَة وصل الْبَرِيد إِلَى حلب بعزل القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن بدر الدّين أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن النَّقِيب عَن الْقَضَاء بالمملكة الحلبية وبتولية شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة فَخر الدّين أبي عَمْرو عُثْمَان بن خطيب جبرين مَكَانَهُ وَلبس الخلعة وَحكم من سَاعَته واستعفيته من مُبَاشرَة الحكم بِالْبرِّ فِي الْحَال فأعفاني وَكَذَلِكَ أخي بعد مُدَّة فَأَنْشَدته ارتجالًا:
(جنبتني وَأخي تكاليف القضا ... وكفيتنا مرضين مُخْتَلفين)
(يَا حَيّ عالمنا لقد أنصفتنا ... فلك التَّصَرُّف فِي دم الْأَخَوَيْنِ)
وفيهَا: فِي ذِي الْحجَّة توجه الْأَمِير عز الدّين أزدمر النوري نَائِب بهسني لمحاصرة قلعة درنده بِمن عِنْده من الْأُمَرَاء والتركمان وَفتحت بالأمان فِي منتصف الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
وفيهَا: أَعنِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة توفّي الشَّيْخ الْعَارِف الزَّاهِد مهنا بن الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن الْقدْوَة مهنا الفوعي بالفوعة فِي خَامِس عشر شَوَّال ورثيته بقصيدة أَولهَا:
(أسأَل الفوعة الشَّدِيدَة حزنا ... عَن مهنا هَيْهَات أَيْن مهنا)
(أَيْن من كَانَ أبهج النَّاس وَجها ... فَهُوَ أسمى من البدور وأسنى)
وَمِنْهَا:
(أَيْن شَيْخي وقدوتي وصديقي ... وحبيبي وكل مَا أَتَمَنَّى)
(كَيفَ لَا يعظم الْمُصَاب لصدر ... نَحن مِنْهُ مَوَدَّة وَهُوَ منا)
(جعفري السلوك والوضع حَتَّى ... قَالَ عبس عَنهُ مهنا مهنا)
(أَي قلب بِهِ وَلَو كَانَ صخرًا ... لَيْسَ يحْكى الخنساء نوحًا وحزنًا)
(أذكرتنا وَفَاته بِأَبِيهِ ... وأخيه أَيَّام كَانُوا وَكُنَّا)
Jilid 2 · hlm. cetak 302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.