ذكر الأنبياء والمرسلين › (ذكر سيدنا سليمان ﵇ › (قصة بلقيس)
قال الحافظ بن عساكر قرأت في كتاب قديم فيه وفي بيت المقدس حيات عظيمة قاتلة إلا أن الله تعالى قد تفضل على عباده بمسجد على ظهر الطريق أخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كنيسة هناك تعرف بقمامة وفيه اسطوانتان كبيرتان من حجارة على رأسهما صور حيات يقال إنها طلسم لها فمت لسعت إنسانًا حية في بيت المقدس لم تضره شيئًا وأن خرج عن بيت المقدس شبرًا من الأرض مات في الحال ودواؤه من ذلك أن يقيم في بيت المقدس ثلاثمائة وستين يومًا فإن خرج منه وقد بقي من العدة يوم واحد هلك.
وذكر الهروي أيضًا نحو هذا في كتاب الزيارات له قال صاحب مثير الغرام رحمه الله وقد أخبرني الفقيه شمس الدين محمد بن علي بن عقبة وهو عدل فاضل ثقة أن ذلك اتفق لشخص سماه هو وأنسيت اسمه كان يلعب بالحيات فلدغته حية فخرج من المقدس فمات وهذا يؤيد ما ذكراه.
قلت وهذا المسجد معروف وهو بحارة النصارى بالقدس الشريف بجوار كنيسة القمامة من جهة الغرب عن يمينه السالك من درج القمامة الخانقاه الصلاحية والذي يظهر أن طلسم الحيات بطل منه والله أعلم.
ولما انتهت عمارة مسجد بيت المقدس شرع سليمان في بناء دار مملكته بالقدس الشريف واجتهد في عمارتها وتشييدها وفرغ منها في مدة ثلاث عشرة سنة وانتهت عمارتها في السنة الرابعة والعشرين من ملكه.
وفي السنة الخامسة والعشرين من ملكه جاءته بلقيس ملكة اليمن ومن معها وقصتها معه مشهورة وملخصها عن سيدنا سليمان عليه السلام لما فرغ من بناء بيت المقدس عزم على الخروج إلى مكة فتجهز للسير واستصحب من الجن والأنس
Jilid 1 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.