(ذكر سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين) › (الهجرة الأولى)
لا عشيرة له تمنعه يعذبونه بالقائه في الرمضاء على ظهره وقت الظهيرة وبإلقاء الصخرة العظيمة على صدره ويقال له لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى وكانوا يفعلون بهم غير ذلك من أنواع التعذيب ومن المسلمين من مات من فعل المشركين.
وكان بعض المشركين يؤذي رسول الله ﷺ ويستهزئ به ثم اسلم حمزة عم النبي ﷺ فعرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عز وامتنع فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.
ثم أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأعز الله بإسلامه الدين وقال يا رسول الله ألسنا على الحق؟ قال أي والدي بعثني بالحق قال أما والذي بعثك بالحق نبيًا لا يعبد الله بعد اليوم إلا جهرًا فأظهر الله الدين بإيمانه.
لما رأ رسول الله ﷺ ما يصيب أصحابه من البلاء أمرهم أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فخرج جماعة منهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ وقدموا على النجاشي وكان ملكًا عادلًا اسمه أصحمة ومهناه بالعربية عطية فأكرمهم وأقاموا عنده بخير ثم أسلم النجاشي بعد ذلك.
وكان السبب في ولايته عليهم بعد قتل أمير الحبشة أن أباه كان أميرًا عليهم فكرهوه وكان له أخ فقصدوا ولايته عليهم بعد قتل أخيه فقتلوه وقصدوا قتل النجاشي فقال لهم عمه أنتم قتلتم أباه وتقتلوه وأخرجوه من بلادكم.
فأخذوه إلى البحر فرأوا سفينة فباعوه ورجعوا إلى بلادهم فوجدوا عمه مات فقالوا ذلك من الخطيئة النجاشي فأدركوه وأتوا به ليكون أميرًا مكان أبيه فجاؤوا به أميرًا مكان أبيه فأول ما حكم إن الذين اشتروه قالوا إن
Jilid 1 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.