مما وقع ببيت المقدس من الحوادث والأخبار › محراب داود ﵇ وغيره من المشاهد
ثم شرع السلطان في العمارة وأمر بترخيم محراب الأقصى وكتب عليها بالفصوص المذهبة ما قراءته بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد هذا المحراب المقدس وعمارة المسجد الأقصى الذي هو على التقى مؤسس عبد الله ووليه يوسف بن أيوب أبو المظفر الملك الناصر صلاح الدنيا والدين عندما فتحه الله على يديه في شهور سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وهو يسأل الله ايزاعه شكر هذه النعمة وإجزال حظه من المغفرة والرحمة.
وشرع ملوك بني أيوب في فعل الآثار الجميلة بالمسجد الأقصى منهم الملك العادل سيف الدين أبو بكر أخو السلطان.
وأما الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه فإنه فعل فعلًا حسنًا وهو إنه حضر في قبة الصخرة مع جماعة وتول بيده كنس أرضها ثم غسلها بالماء مرارًا ثم اتبع الماء بماء الورد وطهر حيطانها وغسل جدرانها وبخرها ثم فرق مالًا عظيمًا على الفقراء وكذلك الملك الأفضل نور الدين علي والملك العزيز عثمان فعلا فيه أنواعًا من البر والخير ووضع الأسلحة برسم المجاهدين في سبيل الله.
أما محراب داود عليه السلام فهو خارج المسجد الأقصى في حصن عند باب المدينة وهو القلعة وكان الوالي يقيم بهذا للحصن ويعرف هذا الباب قديمًا بباب المحراب والآن بباب الخليل فاعتني السلطان بأحواله ورتب له إمامًا ومؤذنين وقوامًا وأمر بعمارة جميع المساجد والمشاهد وكان موضع هذه القلعة دار داود عليه السلام.
وكان الملك العادل نازلًا في كنيسة صهيون وأجناده في خيامهم على بابها وفاوض السلطان جلساءه من العلماء في مدرسة للفقهاء الشافعي ورباط للصلحاء الصوفية فعين للمدرسة الكنيسة المعروفة بصندحة فيقال إن فيها قبر حنة أم
Jilid 1 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.