مما وقع ببيت المقدس من الحوادث والأخبار › (رحيل السلطان إلى القدس)
وفي ليلة الأربعاء سادس عشر شوال أمر السلطان رجال الحلقة المنصورة بأن يكمنوا في جهة عينها وخرج الإفرنج للاحتشاش ولقيهم إعراب فتواقعوا معهم وخرج الكمين واقتتلوا معهم وقتل جماعة من الكفار واستشهد ثلاثة من المماليك الخواص وأسر من الإفرنج فارسان وأحضرا للسلطان وانفصل الحرب وقت الظهر.
وفي يوم الجمعة ثامن عشر شوال ضرب الملك العادل بقرب اليزك لأجل ملك الانكثير ثلاث خيام وجهز فاكهة وحلو وطعامًا وحضر ملك الانكثير وطالت بينهما المحادثة وافترقا عن غير موافقة ومضى الملك.
وكان قد وصل صاحب صيدا من صور برسالة المر كيس لطلب الصلح مع السلطان حتى يقو يده على ملك الانكثير وبلغ ذلك ملك الانكثير فوصل رسوله أيضًا بنظير هذا الأمر ومض القول مع صاحب صيدا إلى المر كيس على شرائط شرطت عليه وأما مراسل الملك فلم ينتج منها أمر وكلما حصل الاتفاق معه على شيء نقصه وكلما قال قولًا رجع عنه فلعنه الله عليه.
وفي يوم الأحد سابع عشري شوال عاد السلطان إلى المخيم بالنطرون ورحل الإفرنج يوم السبت ثالث ذي القعدة وتقدموا إلى الرملة ونزلوا بها ولم يشك إنهم على قصد القدس وأقام السلطان في كل يوم له سرايا وصار لهم في كل يوم وقع وما يخلو من أسر تقاد إليه ثم هجم الشتاء وتوالت الأمطار فعزم على الرحيل.
وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من ذي القعدة ركب السلطان والغيث نازل وسار بمن معه حتى وصل إلى القدس قبل العصر ونزل بدار الاقساء المجاورة
Jilid 1 · hlm. cetak 382
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.