ذكر الأنبياء والمرسلين › (ذكر سيدنا إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام عليهم الصلاة والسلام) › قصة بناء الكعبة المشرفة وذكر سيدنا إسماعيل ﵇
وقربه إليهم وكان من شأنه ما نص الله عز وجل في كتابه العزيز وسنذكر ملخص القصة عند ذكر سيدنا إسحاق عليه السلام.
فمضى إبراهيم معهم إلى قرب ديار قوم لوط فقالوا له أقعدها هنا فقعد وسمع صوت الديكة في السماء فقال هذا هو الحق اليقين فأيقن بهلاك القوم فسمى ذلك الموضع مسجد اليقين وهو على نحو فرسخ من بلد سيدنا إبراهيم الخليل ثم رجع إبراهيم الخليل عليه السلام.
وسيأتي ذكر القصة عند سيدنا لوط عليه السلام.
قد تقدم أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما سار إلى مصر ومعه زوجته سارة ووهبها فرعون مصر هاجر فلما قدم إلى الشام وأقام بين الرملة وإيليا وكانت سارة لا تحبل وهبت هاجر لإبراهيم عليه السلام فواقعها فحملت وولدت إسماعيل عليه السلام ومعنى إسماعيل بالعبرانية مطيع الله وكانت ولادته لمضي ست وثمانين سنة من عمر إبراهيم عليه السلام.
فغارت سارة وحزنت لذلك فوهبها الله تعالى إسحاق ولدته ولها تسعون سنة ثم غارت سارة من هاجر ومن ولدها إسماعيل وطلبت من إبراهيم إن يخرجهما عنها فأخذهما إبراهيم وسار بهما إلى ارض الحجاز وتركهما بمكة وذلك كله بإذن الله تعالى وليس بمكة يومئذ أحد ولا بها ماء فوضع هاجر وإسماعيل ووضع عندهما جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفل إبراهيم عليه السلام منطلقًا.
فنهضت أم إسماعيل خلفه وقالت يا إبراهيم إلى أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شي وقالت له ذلك مرارًا فلم يلتفت إليها فقالت له الله أمرك بهذا فقال نعم فقالت إذا لا يضيعنا ربنا ثم رجعت.
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.