تاريخ بيت المقدس من ٨٧٢ هـ إلى ٩٠٠ هـ › سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة › تعمير المقعد الملاصق لايوان الحكم
الثلاثا تاسع ذي القعدة بعد كبس قرية جلجوليا فقبض جماعة من أهلها ودخلوا معه إلى القدس بعد ضربهم واشهارهم على الجمال وقصد قتلهم عند باب الخليل فوقعت الشافعة فيهم وقرئ توقيعه يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة.
وفيها احتبس المطر حتى دخل أكثر الشتاء ووقع الجدب وانزعج الناس لذلك وتزايد ظلم النائب وإفحاشه في حق الرعية بالجور وقل القوت لاحتباس المطر ومضت السنة والأمر على ذلك.
وفيها فشا الغلاء في جميع المملكة واشتد الأمر ببيت المقدس وتزايد ظلم النائب به وجوه فورد مرسوم شريف بالكشف عليه وما يعلمه في حق الرعية وأن يكون المتولي لذلك الأمير طومان باي الخاصكي وكان إذ ذاك بالمملكة الشامية فانتظر حضوره.
وكان من تقدير الله تعالى أن الذي تسبب في ورود المرسوم الشريف بالكشف على النائب جمال الدين يوسف بن ربيع أمير الحكم بالقدس فلما وصل المرسوم سر بذلك وشرع في تدبير الأمور وترتيب الشكاة إلى أن يحضر الخاصكي للقدس فقدر الله وفاة جمال الدين بن ربيع في ثالث عشري جماي الأولى قبل حضور الخاصكي وصادف يوم وفاته ورود خلعة من الأبواب الشريفة للنائب فخرجت جنازة جمال الدين بن ربيع إلى ما ملا والأسواق قد زينت والبشائر دقت لورود خلعة النائب ولبسها ودخل إلى القدس في ثاني يوم وفاة ابن ربيع.
Jilid 2 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.