الجزء ٣ › وقد مدح هذا النجل الأرضي جماعة من أدباء مصر وغيرها بقصائد نفيسة ومن جملة من مدحه الفقيه العلامة الأديب أبو إسحاق إبراهيم عبد القادر الرياحي التونسي فإنه بعث بقصيدة رائقة إلى والده السلطان المرحوم يمدح النجل المذكور ويهنئه بالقدوم وألم فيها بذكر
تطييبا لنفوسهم وَقَالَ إِنَّمَا تتعاطون التِّجَارَة لتنموا أَمْوَالكُم وتربحوا فَلَا يَنْبَغِي أَن ننقصكم من ربحكم شَيْئا فَأَما نَحن فربحنا هُوَ مَا أنفقهُ ولدنَا قي سَبِيل الله
(هذي المنى فأنعم بِطيب وصال ... فلطالما أضناك طول مطال)
(مَاذَا وَكم أوليتني يَا مخبري ... بقدومه من منَّة ونوالي)
(بشرتني بحياتي الْعُظْمَى الَّتِي ... قد كنت أحسبها حَدِيث خيال)
(بشرتني بِابْن الرَّسُول لَو إِنَّمَا ... روحي ملكت بذلتها فِي الْحَال)
(بشرتني بسلالة الْخُلَفَاء من ... أمداحهم تثنى بِكُل مقَال)
(من حبهم فرض الْكتاب أما ترى ... إِلَّا الْمَوَدَّة حِين يَتْلُو التَّالِي)
(من ضمهم شَمل العباء وأذهبوا ... رجسا فيالك من مقَام عالي)
(من قومُوا أود المكارم بعد مَا ... شادوا الْهدى بمعارف ونصال)
(لولاهم كَانَ الورى فِي ظلمَة ... مدت غياهبها بِكُل ضلال)
(آباءك الْأَطْهَار فاقصد يَا أَبَا ... إِسْحَاق يَا نجل المليك العالي)
(يَا حبه وَصفيه من قومه ... وخياره من سَائِر الأنجال)
(لَو لم تكن أَهلا لصفو وداده ... لم يستنبك لجدك المفضال)
(لَكِن توسم فِيك كل فَضِيلَة ... فحبى يَمِينك راية الإقبال)
(وَأقَام جودك بل وجودك زَاد من ... يَبْغِي بِبَيْت الله حط رحال)
(أَنْت استطاعتهم فَمَا عذر الَّذِي ... ترك الزِّيَارَة خيفة الإقلال)
(وَبِك المشاعر أطربت طرب الَّتِي ... وجدت على وَله فقيد فصَال)
(ووصلتها رحما هُنَاكَ قطيعة ... دهرا وَلم تبلل بِهِ ببلال)
Jilid 8 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.