كتاب العقائد › باب الإسلام والردة › أخذ الأجرة على الرقية الشرعية وامتهان ذلك › أجابت اللجنة بما يلي
١١١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد العزيز، ونصُّه:
إني أقوم بعلاج الناس بالرقية الشرعية الثابتة عن الرسول -ﷺ- في الأحاديث الصحيحة كرقيته لأهله وأصحابه، وكرقية جبريل عليه السلام، وآخذ على ذلك أجرًا، مستندًا على ما ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الدال على جواز الرقية وأخذ الأجرة عليها في حديث الرسول -ﷺ-: «إنّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله» رواه البخاري. وأخذي الأجرة من أجل الاستغناء عما في أيدي الناس، مع العلم أني أعفو عن الضعيف فلا آخذ منه أجرًا، وقد اعترض عليّ البعض، لذا أرجو من إدارة الإفتاء إصدار فتوى لبيان ما ينبغي أن يبيَّن، لأكون على بصيرة، وإقناعًا لمن يعترض على ذلك. والله يحفظكم ويرعاكم.
لا بأس من الأخذ بالرقية الشرعية، وتكون بقراءة القرآن الكريم، وبالأدعية المأثورة، والأولى أن يَرقي الإنسان نفسه؛ لأن النبي -ﷺ- كان يرقي نفسه، ويجوز أن يرقيه غيره من أهل العلم والصلاح والتقوى؛ إذ لا بأس من أن يلجأ إلى هؤلاء فيطلب منهم الدعاء له، وقراءة القرآن عليه، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]. إلا أن ذلك لا يعني بحال أن يمتهن أناس -مهما بلغوا من العلم والصلاح- مهنة القراءة على المرضى والرقى لهم بوسائل كالماء والزيت وغير ذلك مقابل أجر
Jilid 1 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.