كتاب العقائد › باب القرآن والتفسير › تقديس القرآن الكريم واحترامه › أجابت اللجنة بما يلي
١٦١ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من عدد من المستفتين، ونصُّه:
من الأمور اللافتة للنظر في الأسواق العامة أن كثيرًا من القرطاسيات والمكتبات ومحلات عامة تعرض المصحف الشريف للبيع بين سلع أخرى، منها كتب مدرسية، وقصص مباحة أو غير مباحة، ولعب أطفال، وغير ذلك، ولا ريب أن هذا لا يليق بكرامة القرآن، وقد يمسك به ولو على سبيل الاستطلاع المسلم، وغير المسلم، ومن على طهارة، وغير طهارة، فهل هذا يجوز؟ وإن كان لا يجوز، فهل تتفضل لجنة الفتوى مشكورة بإصدار فتوى بضرورة صيانة القرآن عن العبث، وحث الباعة وأصحاب القرطاسيات على أن يُخَصص في مكتباتهم أو محالهم مكانٌ مميزٌ مفصولُ عن السلع الأخرى لبيع المصاحف والكتب الدينية، بحيث لا يقصد هذا المكان إلا الذين يقدّرون القرآن، ويرغبون في الشراء فعلًا.
إننا نرجو أن تستجيب اللجنة لهذا الطلب، خاصة وأن أحد الشباب الغيورين على الدين وكرامة القرآن لما نصح أحد الباعة بضرورة تخصيص مكان للمصاحف على نحو ما أسلفنا، أجاب بقوله: أحضر لي فتوى بذلك، وأملنا عندما تصدر الفتوى إن شاء الله أن نصوّر منها نسخًا نوزعها على باعة المصاحف بالحكمة والموعظة الحسنة. والله تعالى نسأل أن يوفقكم إلى خدمة القرآن، وأن يجعلكم دائمًا عونًا على نشر تعاليمه. وجزاكم الله خيرًا.
يجب شرعًا تنزيه القرآن الكريم عن الامتهان وصيانته عن العبث، ولقد شرع الإسلام لتحقيق ذلك جملة من الأحكام، منها: عدم جواز مس المصحف إلا بطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] ومنها: عدم جواز المسافرة به إلى بلاد الكفار لنهيه -ﷺ- أن يسافر
Jilid 1 · hlm. cetak 254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.