المصحف للترميز والتعبير عن أحكام التجويد، وعلى طبعتين من (المصحف الملون) مختلفتي الألوان، رأت أنه لا مانع من حيث المبدأ من تلوين العلامات الدالة على التجويد بغرض التعليم والتذكير بأحكام التجويد، ليسهل النطق السليم على القارئ، إلا أن هذا التلوين قد يترتب عليه مضار، منها:
- أنه يفتح بابًا يصعب ضبطه من اختلاف الألوان للدلالة على المطلوب، ويترتب على ذلك أن تتعدّد المصاحف في تطبيق فكرة الترميز اللوني للدلالة على الأحكام التجويدية، مع اختلاف الألوان للدلالة على هذه الأحكام من خلال هذه المصاحف، وذلك لا يليق بقدسية القرآن الكريم.
- إن اختلاف الألوان باختلاف الطبعات يسبّب تشويشًا للقارئ عند اختلاف الألوان على مدلولاتها، وقد يفوت على القارئ تدبّره للقرآن الكريم عند تلاوته.
لما تقدم وسدًّا لذريعة إحداث التغيير في كتابة المصحف، مما قد يفتح بابًا للنيل منه، والتأثير على قدسيته، فإن الهيئة ترى أن الأولى الالتزام بعلامات التجويد الواردة في المصحف العثماني، حسبما استقر عليه عمل المسلمين عبر القرون حتى اليوم، والأولى منع التلوين، علمًا بأن التلوين للدلالة على أحكام التجويد لا يغني عن الحاجة إلى من يلقّن القارئ أحكام التجويد، ويعلمه الكيفية التي يقرأ بها القرآن الكريم قراءة مجوّدة، وهو بعينه ما يحدث مع قراءته حسب المصحف العثماني. والله أعلم.
[٢٠/ ٤١ / ٦٢٥٥]
Jilid 1 · hlm. cetak 271
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.