كتاب العقائد › باب القرآن والتفسير › اتهام لوط ﵇ بدعوة قومه إلى فعل الفاحشة مع بناته › أجابت اللجنة بما يلي
٢٣٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم بواسطة السيد / أسعد، ونصُّه:
ما حكم من يفسر قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]؛ فيقول في تفسيرها: عرض بناته لارتكاب الفاحشة؛ لأنها أخف الضررين.
أجمع المفسرون على أن لوطًا عليه السلام لم يأمر قومه بالفاحشة، وتفسير الآية على خلاف ذلك خروج على الإجماع، وتعريض بالأنبياء، وطعن في عصمتهم.
والمقصود بقول لوط عليه السلام في الآية ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]، يعني بذلك نساء أمته، ودعوة قومه للزواج منهن. قال مجاهد: أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحًا.
وعليه يكون تفسير الآية بأن لوطًا عليه السلام عرض بناته لارتكاب الفاحشة تفسيرًا بالرأي بغير علم ولا دليل، وهو حرام. قال النووي: يحرم تفسير القرآن بغير علم، والكلام في معانيه لمن ليس من أهلها، والأحاديث في هذا كثيرة، والإجماع عليه منعقد. والله أعلم.
[١٠/ ٣٦ / ٢٨٠٥]
Jilid 1 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.