كتاب العبادات › باب الأذان › إخلاء المسجد من مقيم الشعائر
يزعم أحد المسلمين في أميركا أنه يحرم أن يقوم مؤذن واحد برفع الأذانين لصلاة الجمعة ويصر على أن يقوم بذلك مؤذنان فهل هذا صحيح؟ وهل حرام أن يؤذن المؤذن للأذانين معًا؟ علمًا بأن هذا ما نشاهده في العالم الإسلامي كله، ومعذرة لهذا السؤال حيث اضطررنا إليه لحدوث فتنة أثارها أحد المسلمين في أمريكا.
يجوز أن يقوم مؤذن واحد بأداء الأذان الأول والثاني لصلاة الجمعة، وكذلك للفجر، ويجوز أن يقوم بذلك مؤذنان، بل يجوز أيضًا أن يؤذن للصلاة مؤذن ويقيم للصلاة شخص آخر، ولا حرج في ذلك شرعًا.
وتأسف اللجنة أن تقع فتنة بين المسلمين في هذا الأمر ومثله مما فيه توسعة من الشارع، وأما ما ورد من أنه كان للنبي -ﷺ- مؤذنان أحدهما: يؤذن الآذان الأول قبل الفجر، والثاني: يؤذن للصلاة بعد دخول الوقت فذلك واقعة حال لا عموم لها لأنه لم يرد إيجاب مثل هذه الصورة ولا النهي عما عداها، وتعدد المؤذنين الذي روي في الفجر لم يرد مثله في الجمعة لأن الجمعة في زمن الرسول -ﷺ- كان لها أذان واحد، وزيد الأذان الآخر في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه. والله أعلم.
[٤/ ٤٦ / ١٠٨٠]
٣١٣ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / كريدي، ونصُّه:
Jilid 2 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.