كتاب العبادات › باب الأذان › تعليم الأنغام لتحسين الصوت بالقراءة والأذان › أجابت اللجنة بما يلي
٣٢٠ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدين / منذر، وناصر، ونصُّه:
انطلاقًا من قوله عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن زيد رضي الله عنه عندما رأى الأذان وقصّه على رسول الله -ﷺ- فقال له: «قم مع بلال فإنه أندى وأمد صوتًا منك فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك» رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد (^١)، ومن قوله عليه الصلاة والسلام لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه حينما سمع قراءته للقرآن: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود» رواه الشيخان (^٢).
فقد أقمت وجماعة من الإخوة المختصين دورة في علم المقامات النغمية خاصة بالأئمة والمؤذنين وعامة الناس، وذلك طبقًا لدرجات السلم الفني المعروف، والفرق بين مقام ومقام، وما يستحسن وما يستقبح، وتدريب المنتسبين إلى الدورة لتحصل لهم بذلك ملكة ومهارة في تجميل الصوت فيكون أذانهم شجيًا وقراءتهم ندية، وإمامتهم مرغوبة.
والذي نرجوه منكم التكرم ببيان الحكم الشرعي لمثل هذه الدورات الفنية المتعلقة بالأصوات وتحسينها وضبط نغماتها، علمًا بأن الأمر لا علاقة له بآلة موسيقية ولا مغنين ولا مجونهم ولا أشعارهم مما لا يجوز شرعًا.
إذا كان المراد بالتلحين تلاوته على قواعد التجويد فهو حسن مطلوب من كل مسلم، وإن كان المراد تلحينه على وفق قواعد الموسيقى فهو مكروه، إن لم يؤد
_________
(^١) الترمذي (رقم ١٨٩)، أبو داود (رقم ٤٩٩)، ابن ماجه (رقم ٧٠٦)، أحمد (رقم ١٦٤٧٨).
(^٢) البخاري (رقم ٥٠٤٨)، مسلم (رقم ٧٩٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.