كتاب العبادات › باب الصلاة › تأدية كل الصلوات في وقت واحد لعذر
فالأولى أن تصلوا الظهر قبل العصر الأول وأن تصلوا العصر بعد أذان العصر الثاني ومع ذلك فلو صُلي العصر بعد العصر الأول فهو صحيح عند أكثر الأئمة، ولكم أن تأخذوا بأي رأي من هذه الآراء، ولعل إخواننا الأتراك أثبتوا هذا في رزناماتهم لأنهم يلتزمون مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه.
وأما ما يتعلق بالصيام فإن طول النهار عندكم لا يبيح الفطر إلَّا إذا كان الشخص مريضًا لا يحتمل الصيام، وعندنا في المشرق نرى أن كثرة كثيرة من الناس يكتفون بوجبة واحدة في الصيام ومع ذلك يقومون بأعمال شاقة مع ارتفاع درجة الحرارة إلى درجة شديدة، وعندكم وإن طال النهار فإن الجو لا يدعو إلى الشرب وهو أكثر ما يتشوق إليه الصائم عادة ولا بدَّ أن يراعى أيضًا أن هناك أيامًا في السنة كما في فصل الشتاء وآخر في الخريف يقصر فيها النهار قصرًا شديدًا، فليكن هذا بذاك.
وأما الاعتماد على توقيت مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو أقرب بلد إسلامي فهذا وإن أجيز فهو لمن ينعدم الليل أو النهار تمامًا عنهم، كالمناطق القطبية التي يدوم فيها الليل أشهرًا والنهار أشهرًا، والمناطق القريبة منها التي قد يطول الليل فيها أياما والنهار أيامًا كشمال النرويج والسويد وليس الوضع عندكم كذلك. والله أعلم.
[١/ ١٩٤ / ٦١]
٣٢٦ - عرض على الهيئة الاستفتاء المرسل بواسطة / البريد الإلكتروني للوزارة،
Jilid 2 · hlm. cetak 90
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.