كتاب العبادات › باب الجنائز والمقابر › إعادة دفن ما ظهر من رفات الأموات
والطاعون ضرورةَ الإبقاء على حياة البشر، فما قولكم في ذلك؟ وما هو الحل الأفضل لهذه المشكلة؟ والله يجزيكم خيرًا.
الأصل في الموتى من المسلمين أن يغسلوا ويكفنوا ويصلى عليهم ثم يدفنوا في قبور، كل منهم في قبر مستقل به - سوى شهداء المعركة - سواء كانت الوفاة في حادث، أو كانت وفاة طبيعية، أو كانت في كارثة، وذلك كله في حدود الإمكان، فإذا تعذر ذلك لأسباب معينة، منها حالة الكوارث الكبيرة التي يُتوفّى فيها الآلاف ويصعب دفنهم بعد تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم بحسب ما تقدّم، ومنها الحالة (المستفتى عنها)؛ فلا بأس بأن يفعل بهم من ذلك ما يمكن، ويسقط ما لا يمكن، ولا إثم على أحد في ذلك ما دام الأمر خارجًا عن طبيعة الإمكان.
وعليه؛ فلا بأس في الحالات السابقة أن يدفن الموتى جميعًا في قبر جماعي يحفر بالآلات، من غير تغسيل أو تكفين أو صلاة عليهم، إذا تعذر كل ذلك، فإن أمْكَنَ التغسيل دون التكفين، أو أمكن التكفين دون التغسيل، أكتفي به، ولا بأس بالصلاة عليهم جماعيًا على قبرهم بعد دفنهم إذا تعذرت الصلاة عليهم قبل الدفن، وإذا اضطر الأمر إلى حرق جثث الموتى بالنار وقاية من الأمراض المعدية، وتعيَّن ذلك له؛ فلا بأس به للضرورة، وعلى قدرها، والمرجع في تقرير ذلك إلى السلطات الطبية الموثوقة. والله أعلم.
[٢١/ ٧٣ / ٦٦٠٢]
٦٣٩ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من وكيل وزارة الإعلام المساعد السيد / حمد، ونصّه:
Jilid 3 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.