كتاب العقائد › باب التوحيد والنبوات › اتباع الرسول الكريم في أفعاله الخاصة به › أجابت اللجنة بما يلي
تيسرت له بزيارة المسجد النبوي، أما شدّ الرحال بقصد الزيارة لقبر النبي -ﷺ- ففيها خلاف بين العلماء فيرجع إليها وإلى تخريج أحاديث الترغيب في زيارة القبر النبوي إلى كتب الشيخ تقيّ الدين ابن تيمية، وكتب الشيخ تقيّ الدين السبكي المؤلفة في هذا الموضوع. والله أعلم.
[٤/ ٢٢ / ١٠٦٥]
٣٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
هل للرسول -ﷺ- أعمال خاصة؟ وهل يؤخذ منها التكليف؟ وهل هي سنّة يُتَعبد بها من بعده؟ وهل صلاة الرسول -ﷺ- على قبر المرأة فعل خاص به -ﷺ- أم أنها سنّة لأمته بعده؟ وهل أفعاله الخاصة به داوم على فعلها صحابته رضوان الله عليهم من بعده أم لا؟
كل ما قاله رسول الله -ﷺ- أو فعله أو أقره يعد شرعًا لنا إلا ما اتفق الفقهاء على أنه خاص به صلى الله تعالى عليه وسلم بنص أو قرينة، وذلك لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. وما هو خاص به -ﷺ-، إما أن يكون مشروعًا في حقنا فيجوز الاقتداء به فيه كالأمور الجِبلِّيَّة كلباسه وطعامه ونومه، وإما أن يكون غير مشروع في حقنا فلا يجوز لأحد الاقتداء به فيه، وتكون مشروعيته خاصة به -ﷺ- مثل تعدد الزوجات أكثر من أربع. لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
Jilid 1 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.