الجزء ٣ › فصل في باقي حوادث هذه السنة ومن توفي فيها من الأعيان
وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى مُبشر تأنيسه بِمَا استوحش مِنْهُ من الْقُرْآن وتطهيره مِمَّا استولى عَلَيْهِ من رِجْس الصلبان
قَالَ الْعِمَاد فِي هَذِه السّنة توفيت الخاتون العصمية بِدِمَشْق فِي ذِي الْقعدَة وَهِي عصمَة الدّين ابْنة معِين الدّين أنر وَكَانَت فِي عصمَة الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي رحمه الله فَلَمَّا توفّي وَخَلفه السُّلْطَان بِالشَّام فِي حفظ الْبِلَاد ونصرة الْإِسْلَام تزوج بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَهِي من أعف النِّسَاء وأعصمهن وأجلهن فِي الصيانة وأحزمهن مستمسكة من الدّين بالعروة الوثقى وَلها أَمر نَافِذ ومعروف وصدقات ورواتب للْفُقَرَاء وإدرارات وَبنت للفقهاء والصوفية بِدِمَشْق مدرسة ورباطا
قلت وَكِلَاهُمَا ينْسب إِلَيْهَا فالمدرسة دَاخل دمشق بمحلة حجر الذَّهَب قريب الْحمام الشركسي والرباط خَارج بَاب النَّصْر رَاكب على نهر باناس فِي أول الشّرف القبلي
وَأما مَسْجِد خاتون فِي آخر الشّرف القبلي من الغرب فَهُوَ مَنْسُوب إِلَى خاتون أُخْرَى قديمَة تقدم ذكرهَا
Jilid 3 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.