الجزء ٤ › فصل
شَافِعِيّ الْمَذْهَب أصولا وفروعا مُعْتَقدًا لَهُ معقولا ومسموعا يدني أهل التَّنْزِيه ويقصي أهل التَّشْبِيه ويديم استفادة فقه الْفَقِيه واستزادة نباهة النبيه ووجاهة الْوَجِيه فالعالمون فِي عدله والعالمون فِي فَضله والبلاد فِي أَمنه والعباد فِي مِنْهُ
قَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد كَانَ مولد السُّلْطَان رحمه الله فِي شهور سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة بقلعة تكريت وَكَانَ وَالِده أَيُّوب بن شاذي واليا بهَا وَكَانَ كَرِيمًا أريحيا حَلِيمًا حسن الْأَخْلَاق مولده بدوين ثمَّ اتّفق لَهُ الِانْتِقَال من تكريت إِلَى الْموصل وانتقل وَلَده الْمَذْكُور مَعَه وَأقَام بهَا إِلَى ان ترعرع
وَكَانَ وَالِده مُحْتَرما مقدما هُوَ وَأَخُوهُ أَسد الدّين شيركوه عِنْد أتابك زنكي وَاتفقَ لوالده الِانْتِقَال إِلَى الشَّام وَأعْطِي بعلبك وَأقَام بهَا مُدَّة وَمَعَهُ وَلَده الْمَذْكُور فَأَقَامَ فِي خدمَة وَالِده يتربى تجت حجره ويرتضع ثدي محَاسِن أخلاقه حَتَّى بَدَت مِنْهُ أَمَارَات السَّعَادَة ولاحت عَلَيْهِ لوائح التَّقَدُّم والسيادة وَقدمه الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي رحمه الله وعول عَلَيْهِ وَنظر إِلَيْهِ وقربه وخصصه وَلم يزل كلما تقدم قدما تبدو مِنْهُ أَسبَاب تَقْتَضِي تَقْدِيمه إِلَى مَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ حَتَّى اتّفق لِعَمِّهِ أَسد الدّين شيركوه
Jilid 4 · hlm. cetak 381
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.