الجزء ٢ › أختهم ام الكرم بنت المعتصم
قَالَ وَمَا أَظن أحدا قَالَ فِي عظم الْهم مثل قَوْله ... إِنْ يَسْلَمِ النَّاسُ مِنْ هم وَمن كمد ... فانني قَدْ جَمَعْتُ الهَمَّ وَالكَمَدَا
لَمْ أُبْقِ مِنْهُ لغيري مَا يحاذره ... فَلَيْسَ يَقْصِدُ دُونِي فِي الوَرَى أَحَدَا ...
إِنْ كَانَ مَوْتِي بِلَحْظٍ ... مِنْهُ فَعَيْشٌ يَلِيهِ
يَا رب كَمْ أَتَمَنَّى ... لُقْيَاهُ كَمْ أَشْتَهِيهِ
وَلا أَرَى مِنْهُ شَيْئا ... سوى جفَاء وتيه ... د ... طُوبَى لِدَارٍ حَوَتْهُ ... وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
بَلْ أَلْفُ طُوبَى لِعَبْدٍ ... فِي مَوْضِعٍ يَلْتَقِيهِ ...
وَقَالَ فِيهِ ابْن اللبانة كَانَ الواثق كَأَن الله لم يخلفه إِلَّا للْملك والرياسة وإحياء الْفَضَائِل وَنظرت إِلَى همته تنم من تَحت خموله كَمَا ينم فرند السَّيْف وَكَرمه من تَحت صدئه
من المسهب كَانَ المعتصم قد اعتنى بتأديبها لما رَآهُ من ذكائها حَتَّى نظمت الشّعْر والموشحات وعشقت الْفَتى الْمَشْهُور بالسمار وَقَالَت فِيهِ ... يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَلا فَاعْجَبُوا ... مِمَّا جَنَتْهُ لَوْعَةُ الحُبِّ
لَوْلاهُ لَمْ يَنْزِلْ بِبَدْرِ الدُّجَى ... مِنْ أُفْقِهِ العُلْوِيِّ للترب ...
Jilid 2 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.