القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
أما مَدِينَة تعز فَهِيَ الْبَلدة الْمَشْهُورَة الَّتِي جمعت فِي المئة الثَّامِنَة وَصدر من المئة التَّاسِعَة أعيانا من الْقُرَّاء وَالْفُقَهَاء والمحدثين من الْأَئِمَّة المبرزين
فَقبل أَوَاخِر المئة الثَّامِنَة كَانَ المتصدر للتدريس جمَاعَة أَجلهم الْعَلامَة جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن أبي السُّعُود الحثيثي النزاري اشْتهر بالريمي فَهُوَ الَّذِي سلمت إِلَيْهِ الرِّئَاسَة فِي الْعلم فقصدته الطّلبَة من جَمِيع أقطار الْيمن وَغَيره واعترفوا بفضله واغترفوا من فَوَائده وفهمه فَكَانَ مَجْلِسه جَامعا للمبتدي والمنتهي يفيدهم من نخب علمه وَيفِيض عَلَيْهِم من جوده قَالَ فِيهِ بَعضهم
(عَلامَة الْعلمَاء واللج الَّذِي ... لَا يَنْتَهِي وَلكُل لج سَاحل)
فمعظم من اشْتهر من الْعلمَاء بعده من تلامذته وتلامذة تلامذته وَتُوفِّي بِمَدِينَة زبيد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسبعمئة
وَأَخْبرنِي جمَاعَة من تلامذته أَنه قَلما يَأْتِي فِي تدريسه بِمَسْأَلَة إِلَّا ويستحضر فِيهَا نَص الشَّافِعِي رضي الله عنه مَعَ مَا يذكر عَلَيْهَا الْعلمَاء من بعده وَأما مصنفاته فَهِيَ
Jilid 1 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.