سنة تسع عشر بعد التسعمائة
توفّي الْفَقِيه الصَّالح شهَاب الدّين أَحْمد بن عَليّ الواحدي الْمقري بِمَدِينَة زبيد وَدفن قبل غرُوب الشَّمْس من الْيَوْم غربي مشْهد الشَّيْخ أَحْمد الصياد وَكَانَ رجلا مُبَارَكًا لَهُ قرب من السُّلْطَان بل كَانَ يؤمه غَالب الْأَوْقَات رحمه الله
وفيهَا كثر الْمَوْت بِمَدِينَة زبيد وَعم الوباء وَبَلغت الْمَوْتَى فِيهَا كل يَوْم إِلَى قريب مائَة نفس وَمَات بِسَبَبِهِ من الْأَعْيَان وَغَيرهم خلائق لَا يُحصونَ
وفيهَا توفّي الشَّيْخ مُوسَى ابْن أبي الْغَيْث الْخَاص صَاحب الموثاه بهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شهر رَجَب
وفيهَا توفّي الْفَقِيه الصَّالح حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نور الدّين يَوْم السبت ثَانِي عشر شعْبَان
وَفِي الْمحرم أول سنة تسع عشرَة توفّي جد وَالِدي الشَّيْخ الإِمَام وَالصديق الْهمام الشريف شيخ بن الشَّيْخ عبد الله العيدروس وَكَانَ من أَعْيَان الصَّالِحين وَعباد الله المقربين حسن الْأَخْلَاق والشيم جميل الْأَوْصَاف مَعْرُوف بِالْمَعْرُوفِ وَالْكَرم سليم الصَّدْر رفيع الْقدر صحب غير وَاحِد من الأكابر كأبيه الشَّيْخ عبد الله العيدروس وَعَمه الشَّيْخ عَليّ وَعَمه الشَّيْخ أَحْمد وأخيه الشَّيْخ أبي بكر وَمن فِي طبقتهم وَأخذ عَنْهُم وَتخرج بهم وتلقى مِنْهُم وَدخل من بابهم وَصَارَ وحيد عصره وَمن الْمشَار إِلَيْهِم فِي قطره ومحاسنه كَثِيرَة وبحار فضائله غزيرة وَلَا سَبِيل إِلَى حصرها وَالْأولَى الْآن طيها دون نشرها رحمه الله وَفِيه يَقُول حفيده وسميه سَيِّدي الشَّيْخ الْوَالِد قدس الله روحه شعر ... وَفِي شيخ بن عبد الله جدي ... معاشرة بِحسن الْخلق تبدي
لَهُ قلب منيب ذُو صفاء ... سليم الصَّدْر بالانفاق يسدي
لَهُ فِي الْأَوْلِيَاء حسن أعتقاد ... كريم الأَصْل ذُو فَخر ومجد
تُرَابا بالولي القطب حقًاُ ... أَبوهُ العيدروس للخير يهدي ...
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.