باب القول في الخبرين إذا كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه آخر
َ) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَصْلُ فِيمَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ مِنْ الْأَخْبَارِ أَنْ يُعْتَبَرَ السَّبَبُ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَنُخْبِرُ عَنْ سَبَبِهِ وَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْآخَرِ مَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ غَيْرَ مُخَصَّصٍ لِصَاحِبِهِ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ، إلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ فِيهِمَا (عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ) فَيُصَارُ إلَيْهَا، وَذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا» فَهَذَا وَارِدٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَوْقَاتِ وَرُوِيَ عَنْهُ - ﷺ - «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» . وَهَذَا وَارِدٌ فِي إيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى تَارِكِهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى خَبَرِ بَيَانِ حُكْمِ الْأَوْقَاتِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.