الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › العسل
قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٨ - ٦٩].
روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ، وَالْعَسَلُ (^١).
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسْقِهِ عَسَلًا»، ثم أتاه الثانية فقال: «اسْقِهِ عَسَلًا»، ثم أتاه الثالثة فقال: «اسْقِهِ عَسَلًا»، ثم أتاه فقال: قد فعلت، فقال: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا»، فسقاه فبرأ (^٢).
«قال ابن القيم -رحمه الله-: والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلًا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم، ومن كان مزاجه
_________
(^١) برقم ٥٦٨٢، وأخرجه مسلم مطولًا برقم ١٤٧٤.
(^٢) برقم ٥٦٨٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.