الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › القسط
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ابن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: «إِنَّ أَفَضِلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ» (^١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم قيس بنت محصن -رضي الله عنها-، قالت: سمعت النبي -ﷺ- يقول: «عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ» (^٢).
قال ابن القيم -رحمه الله- (^٣): «والقسط نوعان، أحدهما: الأبيض الذي يُقال له البحري، والآخر الهندي وهو أشدهما حرًّا، والأبيض ألينهما. ومنافعهما كثيرة جدًّا، وهما حاران يابسان في الثالثة، ينشفان البلغم، قاطعان للزكام، وإذا شُربا نفعا من ضعف
_________
(^١) صحيح البخاري برقم ٥٦٩٦، وصحيح مسلم برقم ١٥٧٧ واللفظ له.
(^٢) صحيح البخاري برقم ٥٦٩٢، وصحيح مسلم برقم ٢٢١٤.
(^٣) وخلاصة ما كتبه شراح الحديث: أن نبات القسط الموصوف في السنة نبات يعيش في الهند وخاصة في كشمير وفي الصين، وتستعمل قشور جذوره التي قد تكون بيضاء أو سوداء، وكان التجار العرب يجلبونها إلى الجزيرة العربية عن طريق البحر، لذا سميت القسط البحري، كما كان يسمى بالقسط الهندي. (مقال للدكتور محمد الدقر على الشبكة العنكبوتية).
Jilid 1 · hlm. cetak 112
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.