الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › الكي
فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي الله عنهما- قال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (^١).
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله - قال - فحسمه النبي -ﷺ- بيده بمشقص ثم ورمت، فحسمه الثانية (^٢)، والحسم الكي.
قال الخطابي: إنما كوى سعدًا ليرقأ الدم من جرحه، وخاف عليه أن ينزف فيهلك، والكي مستعمل في هذا الباب، كما يُكوى من تُقطع يده أو رجله.
وأما النهي عن الكي، فهو أن يكتوي طلبًا للشفاء، وكانوا يعتقدون أنه متى لم يكتو هلك، فنهاهم عنه لأجل هذه النية.
وقيل: إنما نهى عنه عمران بن حصين خاصة؛ لأنه كان به ناصور، وكان موضعه خطرًا، فنهاه عن كيه، فيُشبه أن يكون النهي
_________
(^١) برقم ٢٢٠٧.
(^٢) صحيح مسلم برقم ٢٢٠٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.