الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › ماء زمزم
روى ابن ماجه في سننه من حديث جابر -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (^١).
وقال -ﷺ-: «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» (^٢)، وفي رواية: «وَشِفَاءُ سُقْمٍ» (^٣).
قال ابن القيم -رحمه الله-: وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض، فبرئت بإذن اللَّه، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبًا من نصف الشهر أو أكثر، ولا يجد جوعًا، ويطوف مع الناس كأحدهم، وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يومًا، وكان له قوة يجامع بها أهله، ويصوم ويطوف مرارًا (^٤).
وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- إذا شرب ماء زمزم قال: اللَّهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء (^٥).
_________
(^١) برقم ٣٠٦٢، وحسنه ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١).
(^٢) صحيح البخاري برقم ٣٨٦١، وصحيح مسلم برقم ٢٤٧٤.
(^٣) مسند البزار ٣٩٢٩، وحسنه الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (٢٥/ ٢٧٩).
(^٤) زاد المعاد (٤/ ٣٦١).
(^٥) مصنف عبدالرزاق (٥/ ١١٣) برقم ٩١١٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.