الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › ألبان البقر
وفي السنن من حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: «عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» (^١).
واللبن هنا هو الحليب الذي يستخرج بالحلب من ضروع الأبقار، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ [النحل: ٦٦]. ومن هذا الحليب يستخرج اللبن المخيض والزبد والسمن وغيرها، وقد بين -ﷺ- سبب الانتفاع بهذه الأنواع، وهو أن هذه الأبقار تأكل المراعي الطيبة من جميع الأشجار والأعشاب، وعليه فلا تتحقق هذه المنافع في حال كونها لا ترعى هذه الأشجار.
_________
(^١) قال محققو زاد المعاد (٤/ ٥٧٤): أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦٨٣٤، ٧٥٢٣) وأخرجه أيضًا الطيالسي ٣٦٦، والبزار ١٤٥٠، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٦) وغيرهم، ويروى عن أبي موسى مرسلًا وموقوفًا، وصححه ابن حبان ٦٠٧٥ والحاكم (٤/ ١٩٧)، والأشبيلي في الأحكام الصغرى (٢/ ٧٩٨)، وهو في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٢ - ٥٨٣) برقم ١٩٤٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.