الباب الثاني الأدوية المادية › الفصل الثاني ما يحفظ به الصحة ويدفع به الداء بعد وقوعه › ومن أدوية الطب النبوي التي يحفظ بها الصحة، ويدفع بها الداء بعد وقوعه من الأدوية المادية › الكمأة
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سعيد ابن زيد -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (^١).
قال ابن القيم -رحمه الله-: «والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع ... وهي مما يوجد في الربيع، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا، وتسميها العرب «نبات الرعد»؛ لأنها تكثر بكثرته، وتنفطر عنها الأرض، وهي من أطعمه أهل البوادي، وتكثر بأرض العرب. وأجودها ما كانت أرضها رملية قليلة الماء ...
ثم قال -رحمه الله-: وقوله -ﷺ- في الكمأة: «وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن ماءها يُخلط في الأدوية التي يعالج بها العين، لا أنه يستعمل وحده، ذكره أبو عبيد.
الثاني: أنه يُستعمل بحتًا بعد شيِّها واستقطار مائها؛ لأن
_________
(^١) صحيح البخاري برقم ٤٤٧٨، وصحيح مسلم برقم ٢٠٤٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.