الأنصارية -رضي الله عنها- قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه -ﷺ- ومعه علي، وعليٌّ ناقهٌ من مرض، ولنا دوالي (^١) معلقة، فقام النبي -ﷺ- يأكل منها، وقام علي يأكل منها، فطفق رسول اللَّه -ﷺ- يقول لعلي: «مَهْ إِنَّكَ نَاقِهٌ» حتى كف، قالت: وصنعت شعيرًا وسِلقًا (^٢)، فجئت به، فقال النبي -ﷺ- لعلي: «مِنْ هذَا أَصِبْ. فَإِنَّهُ أَنَفَعُ لَكَ»، وفي لفظ (^٣) فقال: «مِنْ هذَا أَصِبْ. فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ».
وفي سنن ابن ماجه (^٤) أيضًا عن صهيب -رضي الله عنه- قال: قدمت على النبي -ﷺ- وبين يديه خبزٌ وتمرٌ، فقال النبي -ﷺ-: «ادْنُ فَكُلْ»، فأخذت تمرًا، فأكلت، فقال: «تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ؟»، فقلت: يا رسول اللَّه أمضغ من الناحية الأخرى، فتبسم رسول اللَّه -ﷺ-.
وفي حديث محفوظ عنه -ﷺ-: «إِنَّ اللَّهَ إذا أحبَّ عبدًا حماه الدُّنيا، كما يَحْمِي أحَدُكُم مريضَه عَنِ الطَّعَامِ
_________
(^١) سيأتي تفسيره.
(^٢) قال في المعجم الوسيط (سلق) سلقًا: عدا وصاح ورفع صوته، واللحم الخضر بالماء الحار، وفيه أغلاه دون أن يضيف إليه شيء من دهن وأفاويه، ص ٤٤٤.
(^٣) للترمذي ٢٠٣٧ وغيره.
(^٤) قال محققو الزاد: برقم ٣٤٤٣، وأخرجه أيضًا أحمد ١٦٥٩١، ٢٣١٨٠، والبزار ٢٠٩٥، والطبراني في الكبير (٨/ ٤١)، وأبو نعيم في الطب النبوي ٢٧٥، ٢٧٦، ٧٠٤، وصححه الحاكم (٣/ ٣٩٩، ٤/ ٤١١)، والضياء في المختارة (٨/ ٦٨ - ٦٩)، والبوصيري في المصباح (٤/ ٥١)، إلا أن في إسناده اختلافًا، وفيه من لم يوثقه سوى ابن حبان، وقد ضعفه النووي في المجموع (٩/ ٦٤)، وحسنه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشَّاف (٣/ ١٤)، وابن مفلح في الآداب الشرعية (٢/ ٣٤٣)، والعراقي في المغني ١٢٧٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.