كتاب الصلاة › باب سجود السهو وغيره › ما جاء في سجود التلاوة في المفصل
٣٣٩/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٥٧٨) (١٠٨) في كتاب «المساجد ومواضع الصلاة»، باب «سجود التلاوة» من طريق أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعًا.
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية سجود التلاوة عند وجود سببه، وسيأتي حكمه إن شاء الله، ودليل - أيضًا - على ثبوت سجود التلاوة في المفصل، ومنه سورة الانشقاق والعلق، وهذا قول الجمهور من أهل العلم (^١).
وذهب مالك في الرواية المشهورة عنه، والشافعي في قوله القديم إلى أن المفصل لا سجود فيه وأنه منسوخ، وهذا قول جماعة من الصحابة والتابعين، كما ذكر ابن عبد البر وأن ذلك ثابت عنهم بأسانيد صحيحة (^٢)، جاء في «الموطأ»: (الأمر عندنا أن عزائم السجود إحدى عشرة سجدة، ليس في المفصل منها شيء) (^٣).
_________
(^١) "الهداية" (١/ ٧٨) "الكافي" (١/ ٢٦٢) "المهذب" (٢/ ٩٢) "المغني" (٢/ ٣٥٣).
(^٢) "التمهيد" (١٩/ ١١٨)، "المغني" (٢/ ٣٥٢).
(^٣) "الموطأ" (١/ ٢٠٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.