كتاب الصلاة › باب سجود السهو وغيره › حكم سجدة سورة (ص)
٣٤٠/ ٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري (١٠٦٩) في كتاب «سجود القرآن»، باب «سجدة ص» من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به.
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية السجود في سورة (ص) وأنها سجدة مسنونة باقية، ولكنها ليست من عزائم السجود، أي: ليست من السجدات المؤكدات التي ورد في السجود فيها أمر أو تحضيض أو حث كغيرها من سجدات القرآن، وإنما وردت بصيغة الإخبار عن داود عليه الصلاة والسلام أنه سجدها، وسجدها نبينا ﷺ اقتداء به، وقد ورد عن مجاهد أنه سأل ابن عباس من أين سجدت في (ص)؟ فقال: (أو ما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قول: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠]، فكان داود ممن أُمِرَ نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود، فسجدها رسول الله ﷺ) (^١).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ سجد في (ص) وقال: «سجدها داود توبة، ونسجدها شكرًا» (^٢)، ومعنى (نسجدها شكرًا) أي: على قبول التوبة، وتوفيق الله تعالى إياه عليها، قاله السندي.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٤٨٠٧).
(^٢) أخرجه النسائي (٢/ ١٥٩) وإسناده صحيح.
Jilid 3 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.