كتاب الصلاة › باب صلاة التطوع › كراهة ترك قيام الليل لمن كان يقوم
٣٨٠/ ٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِي (^١) رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري (١١٥٢) في كتاب «التهجد»، باب «ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه» ومسلم في كتاب «الصيام»، باب «النهي عن صوم الدهر» (١١٥٩) (١٨٥) من طريق الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، به مرفوعًا.
الوجه الثاني: هذا الحديث فيه الحث على قيام الليل والترغيب فيه، ووصية الإنسان بألا يتشبه بأهل الكسل الذي يزهدون في القُرَبِ والأعمال الصالحة، بل يتشبه بأهل الجد والنشاط والعمل الصالح، وإن كان قيام الليل نافلة، لكنه من أعظم الطاعات وأفضل القرب.
وقد اشتد حرص عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بعد هذه الوصية على الخير وعَظُمَ إقباله على العبادة، فصار يصلي كثيرًا، ويتهجد كثيرًا، حتى إنه كان لا
_________
(^١) قوله: (العاصي) هكذا بالياء، وهو الموافق لقواعد اللغة، مثل القاضي، والداعي، من الأسماء المنقوصة، والأكثرون على حذفها، وهي لغة قرئ بها، كما في قوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾، ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٣٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 320
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.