(٣/ ١٨٠) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أنس، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٥٣) وفيه: (فجاء ركب من آخر النهار …).
وهذا الحديث إسناده صحيح، صححه إسحاق بن راهويه، والخطابي، والبيهقي، واحتج به أحمد (^١)، ونقل الحافظ تصحيحه عن ابن السكن وابن حزم (^٢).
• الوجه الثالث: الحديث دليل على أن الناس إذا لم يعلموا بعيد الفطر إلا بعد الزوال فإنهم يفطرون، ويصلون العيد من الغد في وقتها، وهذا قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق (^٣)، وقال الشافعي: إن عدل الشاهدان قبل الزوال صلوا العيد، وإن عدلا بعد الزوال لم يصلوا يومهم بعد الزوال ولا من الغد (^٤)، وقال مالك: تصلي إذا ذهب وقتها (^٥).
والراجح القول الأول؛ لأن سنة النبي ﷺ أحق أن تتبع، قال ابن المنذر: (حديث أبي عمير بن أنس ثابت، والقول به يجب) (^٦)، والله تعالى أعلم.
* * *
_________
(^١) "فتح الباري" لابن رجب (٨/ ٤٦٢)، "معرفة السنن والآثار" (٥/ ١١٢)، "السنن الكبرى" (٣/ ٣١٦).
(^٢) "التلخيص" (٢/ ٩٣).
(^٣) انظر: "الهداية" (١/ ٨٦)، "المغني" (٣/ ٢٨٦)، "المجموع" (٥/ ٢٧).
(^٤) "الأم" (١/ ٤٨٢).
(^٥) "بداية المجتهد" (١/ ٥١٠).
(^٦) "الأوسط" (٤/ ٢٩٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.