كتاب الجنائز › حكم تجريد الميت عند غسله
٥٤٤/ ١١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري، نجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا، أم لا؟ … الحديث.
رواه أحمد، وأبو داود.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٤٣/ ٣٣١)، وأبو داود في كتاب "الجنائز"، باب "في ستر الميت عند غسله" (٣١٤١) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟
فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجلًا إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو؟ أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم.
وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. وهذا إسناد جيد. محمد بن إسحاق صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدلسه، وبقية رجاله ثقات.
• الوجه الثاني: الحديث دليل على أن تغسيل الميت أمر معروف عند الصحابة رضي الله عنهم، وأن الميت يجرد عن الثياب عند غسله؛ لأن تجريده أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره، وتلف خرقة على فرجه.
Jilid 4 · hlm. cetak 258
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.