كتاب الصيام › باب صوم التطوع، وما نهي عن صومه › حكم صوم العيدين
٦٨٦/ ٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «صوم يوم الفطر» (١٩٩١)، ومسلم (٢/ ٨٠٠) رقم (١٤١) من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، به مرفوعًا. وهذا لفظ مسلم.
الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن صوم يومي عيد الفطر والأضحى، وهذا النهي للتحريم، بإجماع أهل العلم، سواء أصامهما عن نذر أم تطوع أم كفارة أم غير ذلك؛ بل لا يجوز نذر صوم العيدين؛ لأن هذا نذر معصية لا يجوز الوفاء به؛ لأن النبي ﷺ يقول: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ الله فَلَا يَعْصِهِ» (^١). لكن هل يقضى في غير العيدين؟
من أهل العلم من قال: يقضى، ومنهم من قال: إن النذر المقيد يفوت بفوات وقته، وعلى هذا فعليه كفارة يمين، لعموم حديث عقبة بن عامر: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينِ» (^٢).
والحكمة من هذا النهي أن يوم عيد الفطر هو اليوم الذي تنتهي فيه
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٧٠٠) من حديث عائشة -رضي الله عنها-، وسيأتي شرحه في كتاب "الإيمان والنذور" إن شاء الله تعالى.
(^٢) أخرجه مسلم (١٦٤٥)، وسيأتي شرحه إن شاء الله.
Jilid 5 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.