كتاب الصيام › باب الاعتكاف وقيام رمضان
الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، يقال: عكف واعتكف: لزم المكان، قال تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨].
وشرعًا: لزوم المسجد لعبادة الله تعالى.
وللاعتكاف فوائد عظيمة، فهو عزلة مؤقتة عن أمور الحياة، وشواغل الدنيا، وإقبال على الله تعالى، وانقطاع عن الاشتغال بالخلق، ولا سيما في ختام شهر رمضان، حيث ترجى ليلة القدر.
قال ابن رجب: (معنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق، للاتصال بخدمة الخالق، وكلما قويت المعرفة بالله، والمحبة له، والأنس به، أورثت صاحبها الانقطاع إلى الله تعالى بالكلية على كل حال) (^١).
والاعتكاف سنة بإجماع أهل العلم، والأفضل الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر تأسيًا بالنبي ﷺ كما سيأتي، ولم ينقل أنه ﷺ اعتكف في غير رمضان، إلا قضاءً لما اعتكف في شوال.
وأما قوله: (وقيام رمضان) فالمراد به: قيام الليل وإحياؤه بالطاعة من صلاة، وتلاوة، وذكر، ودعاء، ويحصل قيام الليل في رمضان بالصلاة، سواء صلى في أول الليل أم في آخره، وسواء صلى منفردًا أم مع الجماعة، لكن قيام رمضان مع الجماعة أفضل، والله تعالى أعلم.
_________
(^١) "اللطائف" ص (٢٠٣).
Jilid 5 · hlm. cetak 122
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.