كتاب الحج › باب الإحرام وما يتعلق به
الإحرام لغة: الدخول في التحريم، كأن المحرم يحرِّم على نفسه النكاح والطِّيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، وأربع: إذا دخل في الربيع، وأنجد: إذا دخل نجدًا.
وشرعًا: نية الدخول في حجة، أو عمرة، أو هما معًا.
وليس الإحرام هو لبس ثياب الإحرام، وإنما لبسهما تَهيُّؤٌ للإحرام الذي لا ينعقد إلا بالنية. وسمّي الدخول في النسك إحرامًا، لما تقدم.
والمشروع للمحرم أن يتلفظ بالنسك، فيقول: لبيك عمرة - مثلًا ـ، فإذا لبى قاصدًا للإحرام انعقد إحرامه.
وأما التلفظ بالنية فهذا بدعة؛ لأن النبي ﷺ لم يشرع للمسلمين شيئًا من ذلك، ومنه قول كثير من الناس: (اللهم إني نويت الإحرام بالعمرة - مثلًا - فيسِّرها لي، وتقبَّلها مني إنك أنت السميع العليم).
وهذا يذكره بعض الفقهاء، وهو استحسان من قائله؛ لأنه لم يثبت عنه ﷺ دعاء في هذا الموقف، فيكون من البدع، والواجب على المسلم الاتباع لا الابتداع، وذلك بمعرفة أحكام النسك، وصفة أدائه، ليعبد ربه على بصيرة، ويحقق متابعة النبي ﷺ وقد قال: «لتأخذوا مناسككم» (^١).
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٢٩٧).
Jilid 5 · hlm. cetak 206
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.