كتاب الحج › باب الإحرام وما يتعلق به › استحباب الطيب عند الإحرام
٧٣٢/ ٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطوفَ بِالْبَيْتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «الطيب عند الإحرام» (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) (٣٣) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت … فذكرته.
الوجه الثاني: الحديث دليل على استحباب الطيب عند الإحرام، ليبقى أثره أثناء إحرامه، وهذا عام للذكر والأنثى، إلا أن طيب المرأة ما ظهر لونه، وخفي ريحه.
ولا يضر استدامة الطيب بعد الإحرام ولو سال على البدن أو الملابس، لما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم) (^١)، والوبيص: البريق واللمعان.
وعنها - أيضًا - رضي الله عنها قالت: (كنا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة، فنضمِّد جباهنا بالسُّكِّ (^٢) المطيب عند الإحرام، فإذا عَرِقَتْ إحدانا سال على وجهها، فيراه النبي ﷺ فلا ينهاها) (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٥٣٨)، ومسلم (١١٩٠).
(^٢) السُّك -بضم السين، وتشديد الكاف-: نوع من الطيب مخلوط بغيره. انظر: "ترتيب القاموس" (٢/ ٥٨٧).
(^٣) أخرجه أبو داود (١٨٣٠). وقد صححه الألباني ["صحيح سنن أبي داود" ١/ ٣٤٤].
Jilid 5 · hlm. cetak 220
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.