وعائشة والبراء -رضي الله عنهم-، فلأن الله تعالى أباح نكاح المحصنات المؤمنات، ولأنها إذا كانت تتعاطى الزنا فإنه لا يؤمن أن تأتي من الزنا بولد فتلحقه بزوجها وتورثه ماله.
والذي يظهر -كما قال الشنقيطي- أن المسلم لا ينبغي له أن يتزوج إلا عفيفة صَيِّنَةً، للآيات والأحاديث الواردة في هذا، كقوله - ﷺ -: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" (^١).
وأما حديث الباب فإن الاستدلال به على جواز نكاح الزانية غير مستقيم لأمور ثلاثة:
١ - أنه في استمرار النكاح لا في ابتدائه.
٢ - أن الاستدلال به متوقف على صحة المعنى الأول، وهو منازع فيه.
٣ - أن الحديث متكلم فيه، كما تقدم. والله تعالى أعلم.
_________
(^١) "أضواء البيان" (٦/ ٩٤).
Jilid 8 · hlm. cetak 46
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.