كتاب الطهارة › باب التيمم › بيان كيفية التيمم وأنه لا فرق بين الحدث الأكبر والأصغر
وأنه لا فرق بين الحدث الأكبر والأصغر
١٢٩/ ٤ - وعَنْ عَمّارِ بْنِ يَاسرٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَنِي النّبيُّ ﷺ في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرّغْتُ في الصّعِيدِ كَمَا تَمَرّغُ الدّابّةُ، ثمّ أَتَيْتُ النّبيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنّما كان يكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هكَذَا»، ثمّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثمّ مَسَحَ الشِّمالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفّيْهِ وَوَجْهَهُ. مُتّفقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَضَرَبَ بِكَفّيْهِ الأرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثمّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفّيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عمار بن ياسر بن عامر العنسي، أبو اليقظان، مولى بني مخزوم، أسلم قديمًا هو وأبوه وأمه، وعذبهم المشركون، وكان النبي ﷺ يمر بهم وهم يعذبون في مكة فيقول: «صبرًا يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» (^١)، وقد شهد مع النبي ﷺ الغزوات كلها، وعن علي رضي الله عنه قال: جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ فقال: «ائذنوا له، مرحبًا بالطيِّب المطيَّب» (^٢)، وقد تواترت
_________
(^١) صححه الألباني في "تخريج السيرة" ص (١٠٧)، وذكر أن له طرقًا تشهد بصحته.
(^٢) أخرجه الترمذي (٣٧٩٨) وابن ماجه (١٤٦) وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح). والظاهر أنه من قبيل الحسن.
Jilid 2 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.