كتاب الحيض › حكم الصفرة والكدرة
١٤٣/ ٦ - وعَنْ أُمّ عَطِيّةَ رضي الله عنها قَالتْ: كُنّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللّفْظُ لَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هي أم عطية نُسيبة - بضم النون - بنت الحارث الأنصارية رضي الله عنها معروفة باسمها وكنيتها، روت عن النبي ﷺ عدة أحاديث، وغزت معه سبع غزوات، تخلف الغزاة في رحالهم، كما روى ذلك مسلم عنها (^١)، وكانت ممن يغسل النساء في عهد النبي ﷺ بعد موتهن، وعنها أُخِذَ كثير من أحكام غسل الميت، قال ابن عبد البر: (حديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت) (^٢)، روى عنها محمد بن سيرين وأخته حفصة وآخرون (^٣).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري (٣٢٦) في كتاب «الحيض» باب «الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض»، وأبو داود (٣٠٨)، والنسائي (١/ ١٨٦)، وابن ماجه (١/ ٣٣٧) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها.
وهذا لفظ أبي داود كما ذكر الحافظ، ولفظ البخاري: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا)، وترجمة البخاري المذكورة موافقة لرواية أبي داود، وهذا دليل على أنه يرى صحة زيادة: (بعد الطهر).
وأخرجه أبو داود - أيضًا - من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أم الهذيل، حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها باللفظ المذكور.
وقد اختلف فيه على أيوب، فرواه معمر عنه، عن ابن سيرين، عن أم عطية، كما في مصنف عبد الرزاق (١٢١٦) ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٦٤٧)، ورواه إسماعيل عنه كما تقدم، وخالفهما وهيب بن خالد فرواه عن أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: (كنا لا نعد
_________
(^١) "صحيح مسلم" (١٨١٢).
(^٢) "الاستيعاب" (١٣/ ٢٥٦).
(^٣) "الإصابة" (١٣/ ٢٥٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.