كتاب الصلاة › باب المواقيت › حكم الإبراد بصلاة الظهر
١٥٩/ ٩ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «مواقيت الصلاة» باب «الإبراد بالظهر في شدة الحر» (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥) من طريق الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعًا.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا اشتد الحر) أي: قوي، والحر: وهج الشمس في أيام القيظ.
قوله: (فأبردوا بالصلاة) أي: أخِّروها حتى يبرد الحر، والمراد بالصلاة: صلاة الظهر، وتكون (أل) للعهد؛ لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالبًا في أول وقتها، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: «أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (^١).
والحكمة من ذلك: لأجل أن تؤدى الصلاة براحة وخشوع، والتعجيل في شدة الحر مشقة تسلب الخشوع أو كماله.
والأمر بالإبراد: أمر ندب واستحباب، لا أمر حتم وإيجاب، وهذا مما
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥٣٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 186
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.