(أن أول من أحدث الأذان والإقامة في العيدين هشام بن عبد الملك) (^١)، وهذا اجتهاد منه لإعلام الناس بمجيء الإمام، لكنه اجتهاد مخالف لسنة الرسول ﷺ، فإن مجيء الإمام لا يشرع فيه الأذان وإن خفي على بعض الناس لبعده؛ لأن هذه العلة موجودة في زمان الرسول ﷺ والخلفاء بعده، وهي غير مؤثرة في زمانه، فكيف تكون مؤثرة فيما بعده، والقاعدة الأصولية: (أن ما تركه الرسول ﷺ مع وجود المقتضي وانتفاء المانع فتركه هو السنة، وفعله هو البدعة) (^٢)، والله تعالى أعلم.
_________
(^١) "الاعتصام" (٢٨٣).
(^٢) "الإبداع في مضار الابتداع" ص (٥٩، ١٧١).
Jilid 2 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.