وهذا إذا كان من فاتتهم الصلاة حتى خرج وقتها في مكان لم يؤذن فيه كالصحراء، وأما إذا كانوا في بلد قد أُذِّنَ فيه؛ فإنه لا يجب عليهم الأذان اكتفاء بالأذان العام في البلد؛ لأنه حصلت به الكفاية، وسقطت به الفريضة.
وإذا أُذِّنَ للصلاة الفائتة فإن المؤذن لا يرفع صوته، لئلا يشوش على من قد يسمعه.
وأما ما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة نومهم مع الرسول ﷺ بعد رجوعهم من خيبر، وفيه: «وأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح ..» (^١) وظاهره أنه لم يُؤذَّن للصلاة الفائتة، فهذا أجيب عنه بجوابين:
الأول: أنه لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن لها، فلعله أُذِّنَ وأهمله الراوي، أو لم يعلم به لكونه ذهب لقضاء حاجته ونحو ذلك.
الثاني: لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه والإشارة إلى أنه ليس بواجب في هذه الحال، ولا سيما في السفر، والله أعلم.
_________
(^١) أخرجه مسلم (٦٨٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.