الشعر في المسجد» (٤٥٣) ومسلم (٢٤٨٥) (١٥٢) من طريق شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله … فذكره.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (مرّ بحسان) هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو الأنصاري الخزرجي النجاري، شاعر رسول الله ﷺ، قال أبو عبيدة: فُضّل حسان على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث، وروى عنه سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون.
واشتهر عند المؤرخين أنه كان جبانًا، قال ابن عبد البر: (ذكروا من جبنه أشياء .. كرهت ذكرها لنكارتها، ومن ذكرها قال: إن حسانًا لم يشهد مع رسول الله ﷺ شيئًا من مشاهده لجبنه، وأنكر بعض أهل العلم بالخبر ذلك، وقالوا: لو كان حقًا لَهُجِيَ به).
وهذا هو الصواب إن شاء الله، فإنه أحد الصحابة المشهورين، وأشعاره تدل على شجاعته، أما ما قيل في قصته مع صفية مما يدل على جبنه فلا أصل لها.
مات رضي الله عنه سنة أربعين أو قبلها، وقيل غير ذلك، وعمّر مئة وعشرين سنة (^١).
قوله: (فلحظ إليه) أي: نظر إليه، قال في «المصباح المنير»: (لحظته بالعين، ولحظت إليه: نظرت إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار، فاللِّحاظ بالكسر مؤخر العين مما يلي الصِّدْغ) (^٢) والمراد هنا: نظر إليه نظر عتب وإنكار.
_________
(^١) "الاستيعاب" (٣/ ٢٦)، وانظر: "الإصابة" (٢/ ٣٣٧).
(^٢) "المصباح" ص (٥٥٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 477
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.