كتاب الصلاة › باب الإمامة › ٢٦٢ - مسألة؛ قال: (ومن أدرك الإمام راكعا فركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل في الصف، وهو لا يعلم بقول النبي -ﷺ- لأبى بكرة: "زادك الله حرصا ولا تعد" قيل له: لا تعد. وقد أجزأته صلاته، فإن عاد بعد النهى لم تجزئه صلاته، ونص أحمد، ﵀، على هذا في رواية أبى طالب) › فصل
-ﷺ- رَأْسَهُ، وقد قال أبو هُرَيْرَةَ: لا يَرْكَعْ أحَدُكم حتَّى يَأْخُذَ مَقَامَهُ من الصَّفِّ. ولم يُفَرِّقِ القاضي في هذه المَسْأَلَة بين من رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ ثم دَخَلَ، وبين من دَخَلَ فيه رَاكِعًا، وكذلك كَلَامُ أحمد والْخِرَقِىِّ، ولا تَفْرِيقَ فيه، والدَّلِيلُ يَقْتَضِى التَّفْرِيقَ، فيُحْمَلُ كَلَامُهم عليه، وقد ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ نحْوًا ممَّا ذَكَرْنا.
فصل: إذا أحَسَّ بِدَاخِلٍ، وهو في الرُّكُوعِ، ويُرِيدُ (٥) الصلاةَ معه، وكانت الجماعةُ كَثِيرَةً، كُرِهَ انْتِظارُه؛ لأنَّه يَبْعُدُ أن يكونَ فيهم مَنْ لا يَشُقُّ عليه، وإن كانت الجماعةُ يَسِيرَةً، وكان انْتِظارُه يَشُقُّ عليهم، كُرِه أيضًا؛ لأن الذين معه أعْظَمُ حُرْمَةً من الدَّاخِلِ، فلا يَشُقُّ عليهم لِنَفْعِه، وإن لم يَشُقَّ لِكَوْنه يَسِيرًا، فقد قال أحمدُ: يَنْتَظِرُه ما لم يَشُقَّ على مَن خَلْفَهُ. وهذا مَذْهَبُ أبي مِجْلَزٍ، والشَّعْبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، وعبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ. وقال الأوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وأبو حنيفةَ: لا يَنْتَظِرُه؛ لأنَّ انْتِظَارَهُ تَشْرِيكٌ في العِبادة، فلا يُشْرَعُ، كالرِّياءِ. ولَنا، [أنَّه انْتِظارٌ] (٦) يَنْفَعُ ولا يَشُقُّ، فيُشْرَع (٧)، كَتَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ وتَخْفِيفِ الصلاةِ، وقد ثَبَتَ أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- كان يُطِيلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى حتى لَا يَسْمَعَ وَقْعَ
_________
(٣) في أ، م: "في المعذور".
(٤) سقط من: ا، م.
(٥) سقطت الواو من: ا، م.
(٦) في أ، م: "أن انتظاره".
(٧) في أ، م: "فشرع".
Jilid 3 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.