كتاب الصلاة › باب صلاة المسافر › ٢٧٣ - مسألة؛ قال: (وإذا دخل وقت الظهر على مسافر، وهو يريد أن يرتحل، صلاها وارتحل، فإذا دخل وقت العصر صلاها، وكذلك المغرب وعشاء الآخرة، وإن كان سائرا فأحب أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية فجائز) › فصل
منها مَحَلُّ النِّزَاعِ بما ذَكَرْنَا.
فصل: والمَرِيضُ مَخَيَّرٌ في التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ كالمُسَافِرِ. فإن اسْتَوَى عنده الأمْرَانِ فالتَّأْخِيرُ أوْلَى؛ لما ذَكَرْنَا في المُسَافِرِ. فأمَّا الجَمْعُ لِلْمَطَرِ فإنَّما يَجْمَعُ في وَقْتِ الأُولَى، لأنَّ السَّلَفَ إنَّما كانوا يَجْمَعُونَ في وَقْتِ الأُولَى، ولأنَّ تَأْخِيرَ الأُولَى إلى وَقْتِ الثَّانِيَة يُفْضِى إلى لُزُومِ المَشَقَّةِ، والخُرُوجِ في الظُّلْمَةِ، أو طُولِ (٣٩) الانْتِظارِ في المَسْجِدِ إلى دُخُولِ وَقْتِ العِشاءِ، ولأنَّ العادَةَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ لِلْمَغْرِبِ، فإذا حَبَسَهم في المَسْجِدِ لِيجْمَعَ بين الصلاتَيْنِ، كان أشَقَّ مِنْ أن يُصَلِّىَ كُلَّ صَلَاةٍ في وَقْتِها، ورُبَّما يَزُولُ العُذْرُ قبلَ خُرُوجِ وَقْتِ الأُولَى، فيَبْطُلُ الجَمْعُ ويَمْتَنِعُ. وإن اخْتارُوا تَأْخِيرَ الجَمْعِ، جَازَ. والمُسْتَحَبُّ أن يُؤَخِّرَ الأُولَى عن أوَّل وَقْتِها شيئًا. قال الأثْرَمُ: سألتُ أبا عبدِ اللهِ عن الجَمْعِ بين الصلاتَيْنِ في المَطَرِ؟ قال: نعم، يَجْمَعُ بينهما، إذا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ قبلَ أن يَغِيبَ الشَّفَقُ، كذا صَنَعَ ابنُ عمرَ. قال الأثْرَمُ: وحَدَّثَنا أبو أُسامَةَ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ، عن نافِعٍ، قال: كان أُمَرَاؤُنا إذا كانت اللَّيْلَةُ المَطِيرَةُ أبْطَأُوا بالمَغْرِبِ، وعَجَّلُوا العِشَاءَ قبلَ أن يَغِيبَ الشَّفَقُ، فكان ابنُ عمر يُصَلِّى معهم، ولا يَرَى بذلك بَأْسًا. قال عُبَيْدُ اللهِ: ورَأيْتُ القَاسِمَ وسَالِمًا يُصَلِّيانِ معهم، في مثل تِلْكَ اللَّيْلَة. قِيلَ لأبي عبدِ
_________
(٣٨) سقط من: ا، م.
(٣٩) في الأصل: "وطول".
Jilid 3 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.