كتاب الصلاة › كتاب صلاة الجمعة › ٢٨٨ - مسألة؛ قال: (ومن دخل والإمام يخطب، لم يجلس حتى يركع ركعتين، يوجز فيهما) › فصل
في "المُسْنَدِ"، وابنُ مَاجَه (١٥). ورَوَى أبو بكرِ بن أبي شَيْبَةَ، بإسْنَادِه، عن أبي هُرَيْرَةَ نَحْوَه، وعن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فهُوَ كَمِثْلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أسْفَارًا". رَوَاهُ ابنُ أبي خَيْثَمَةَ (١٦). وما احْتَجُّوا به، فيَحْتَمِلُ أنَّه مُخْتَصٌّ بمن كَلَّمَ الإِمامَ، أو كَلَّمَهُ الإِمامُ؛ لأنَّه لا يَشْتَغِلُ بذلك عن سَمَاعِ خُطْبَتِه، ولذلك سألَ النَّبِىُّ -ﷺ- هل صَلَّى؟ فأجابَهُ. وسَألَ عمرُ عُثمانَ حين دَخَلَ وهو يَخْطُبُ، فأجَابَه، فتَعَيَّنَ حَمْلُ أخْبَارِهم على هذا، جَمْعًا بين الأخْبَارِ، وتَوْفِيقًا بينها، ولا يَصِحُّ قِيَاسُ غيرِه عليه؛ لأنَّ كلامَ الإِمامِ لا يكونُ في حالِ [خُطْبتِه بخِلافِ] (١٧) غيرِه، وإن قُدِّرَ التَّعَارُضُ فالأخْذُ بحَدِيثِنَا أوْلَى؛ لأنَّه قولُ النَّبِيِّ -ﷺ- ونَصُّهُ، وذلك سُكُوتُه، والنَّصُّ أقْوَى من السُّكُوتِ.
_________
(١٥) أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في الاستماع للخطبة والإِنصات لها، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٥٣. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ١٤٣، ١٩٨.
(١٦) أخرجه الإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٣٠. وابن أبي شيبة، في: باب في الكلام إذا صعد الإِمام المنبر وخطب، من كتاب الصلوات. مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ١٢٥.
(١٧) في م: "الخطبة خلاف".
(١٨) في الأصل: "وسكوت".
Jilid 3 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.